البغدادي
4
خزانة الأدب
الخمر كائنه في أدكن بالدال المهملة وهو الزق . قال الجوهري : الدكنة : لون يضرب إلى السواد . وقد دكن الثوب من باب فرح والشيء أدكن . وأنشد البيت وقال : يعني زقاً قد صلح وجاد في لونه ورائحته لعتقه . والزق كما قال صاحب المصباح : هو بالكسر : الظرف وبعضهم يقول : ظرف زفت أو قير . وعاتق بمعنى عتيق صفة أدكن . قال الدينوري : في كتاب النبات عند إنشاده هذا البيت : ذهب بعضهم إلى أن العاتق الخمر التي لم تفض في بعد . ذهب إلى معنى الجارية العاتق وهي البكر وليس كذلك بل هو من عتق القدم يقال في كل ما تقادم : عتق يعتق ويعتق أي من باب ضرب ونصر فهو عاتق . والأدكن : الزق . وقد أخطأ العيني هنا في قوله : وإنما منع أدكن الجر لامتناعه من الصرف ) للعلمية ووزن الفعل . وقوله أو جونة بالجر عطف على أدكن وهي بفتح الجيم . قال أبو حنيفة : هي الخابية والباطية المقيرة . وكذا قال الجوهري : الجونة : الخابية مطلية بالقار . وقدحت بالبناء للمفعول الجملة صفة لجونة . وقدحت : غرفت . والمقدحة : المغرفة . قال أبو حنيفة : إذا استخمرت الخمر فضوا عنها ختامها ثم استخرجوها من أعلى الوعاء اغترافاً وهو القدح وقد قدحت فهي مقدوحة . انتهى . وقيل : معنى قدحت مزجت وقيل معناه بزلت يقال : بزلت الشيء بزلاً إذا ثقبته واستخرجت ما فيه والمبزل : المثقب . وفض بضم الفاء أي : كسر . وختامها : طينها . والضمير للجونة . قال أبو حنيفة : الفتق والفك والفض شيء واحد . وقد فتق دنه وفضه فاقتدح ما فيه . في المصباح : فضضت الختم فضاً من باب قتل : كسرته . وفضضت البكارة : أزلتها على التشبيه بالختم .